السيد محمد سعيد الحكيم

456

مرشد المغترب

( الثانية ) : إذا كانت متابعته لها سببا لتشجيع غيره ممن يضعف أمامها وينبهر بها . فإن النهي عن المنكر حيث كان من أعظم الواجبات فالتشجيع على المنكر من أعظم المحرمات . وهذه مسؤولية عظمى لا يحق للمسلم إغفالها وكلما عظم شأنه في مجتمعه عظمت المسؤولية عليه في ذلك . ( ثانيا ) : يجب على رب الأسرة بمقتضى مسئوليته عنها النظر لحال أسرته ، فإن أفراد الأسرة إذا لم يكونوا بمستوى المسؤولية - لضعف إدراكهم بسبب صغر سنهم وقلة تجاربهم وعدم استحكام الوازع الديني والأخلاقي في نفوسهم ، وبسبب ضعفهم أمام المغريات والدعايات التي تكتنف هذه الأمور - فإن رئيس العائلة هو الذي يتحمل المسؤولية الكبرى في إرشادها وتوجيهها والتحفظ عليها والاحتياط لها . قال اللّه تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ « 1 » . وعن أهل البيت ( عليهم الصلاة والسلام ) أنهم قالوا : « كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته » « 2 » ، فعليه أن ينظر بعين البصيرة للنتائج الوخيمة البعيدة المدى وللخطر الذي ينتظر أفراد

--> ( 1 ) سورة التحريم الآية : 6 . ( 2 ) بحار الأنوار ج : 72 ص : 38 .