السيد محمد سعيد الحكيم

232

مرشد المغترب

ويظهر من النصوص الكثيرة الواردة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة من آله عليهم السّلام أن الحجاج حيث كانوا ضيوف اللّه سبحانه وتعالى ووافدون إليه . فلا بد أن يفوزوا بحسن ضيافته ، وعظيم جوائزه ، وجزيل عطاياه ، وأن ذلك مضمون لهم . ففي حديث معاوية بن عمار عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « قال : إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد : لو تعلمون بفناء من حللتم لأيقنتم بالخلف بعد المغفرة » « 1 » . وفي حديث آخر عنه عليه السّلام : « سأله رجل في المسجد الحرام من أعظم الناس وزرا ؟ فقال عليه السّلام : من يقف بهذين الموقفين عرفة والمزدلفة ، وسعى بين هذين الجبلين ، ثم طاف بهذا البيت ، وصلى خلف مقام إبراهيم عليه السّلام : ثم قال في نفسه وظن أن اللّه لم يغفر له ، فهو من أعظم الناس وزرا » « 2 » . وفي حديث آخر عنه عليه السّلام : « الحاج والمعتمر وفد اللّه ، إن سألوه أعطاهم ، وإن دعوه أجابهم ، وإن شفعوا شفّعهم ، وإن سكتوا ابتدأهم . ويعوّضون بالدرهم ألف درهم » « 3 » . وفي حديث الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام : « قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الحاج ثلاثة ، فأفضلهم نصيبا رجل غفر له ذنبه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج : 8 ص : 65 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 8 ص : 66 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 8 ص : 68 .