السيد محمد سعيد الحكيم

233

مرشد المغترب

ما تقدم منه وما تأخر ، ووقاه اللّه عذاب القبر . وأما الذي يليه فرجل غفر له ذنبه ما تقدم منه ، ويستأنف العمل فيما بقي من عمره . وأما الذي يليه فرجل حفظ في أهله وماله » « 1 » . . . إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة . وقد ورد في بعض أحاديث أهل البيت ( صلوات اللّه عليهم ) أن من المقاصد الشريفة للحج وفوائده المطلوبة التعرف على آثار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأخباره ، ليذكر ولا ينسى . كما أن في جملة من أحاديثهم عليهم السّلام التأكيد على التأسي بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بعض منازله وأفعاله . فعلى الحجاج أن يتعمّدوا ذلك ما وجدوا له سبيلا ، فيزوروا المواقع التي حلّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيها ، أو مرّ بها ، ويتذكروا مقاماته ومواقفه فيها ، ويتمثلوها في نفوسهم ، وينشدّوا لها و - له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقلوبهم ، تأكيدا لحبهم له ، وتثبيتا لعلاقتهم معه ، وتقوية لروابطهم به ، فهو الرؤوف بالمؤمنين ، الرحيم بهم ، الشافع لهم المشفع فيهم . وجزاه اللّه تعالى خير ما جزى نبيا عن أمته ، وبلغه منا تحية وسلاما . كما أن من تمام الحج وكماله زيارته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والفوز بالنزول في فنائه والسلام عليه ، رعاية لعظيم حقه ، وتجديدا لما في أعناق أمته من عهده .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج : 8 ص : 70 .