السيد محمد سعيد الحكيم

139

مرشد المغترب

وأمام أعينهم في ذلك تعاليم أئمة الهدى من أهل البيت ( صلوات اللّه عليهم ) المطابقة لحكم العقل السليم والكتاب المجيد ولسنة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقد ورد عنهم عليهم السّلام في ذلك الشيء الكثير ، وفي الحديث الشريف عن الإمام الصادق عليه السّلام انه - بعد أن ذم اليهود بتقليدهم لعلمائهم وشدد عليهم - قال : « وكذلك عوامنا إذا عرفوا من علمائهم الفسق الظاهر والعصبية الشديدة والتكالب على الدنيا وحرامها ، فمن قلّد مثل هؤلاء فهو مثل اليهود الذين ذمّهم اللّه تعالى بالتقليد لفسقة علمائهم . فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلدوه ، وذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة لا كلهم ، فإن من ركب من القبائح والفواحش مراكب علماء العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئا ولا كرامة . . . » « 1 » . فعلى المؤمنين سددهم اللّه تعالى - العلماء منهم والأتباع - أن يعرفوا عظيم المسؤولية الملقاة على عواتقهم ، وثقل الأمانة التي حملها اللّه تعالى إياهم ، وليكن الهم الأول والأخير للعالم

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج : 18 ص : 94 .