السيد محمد سعيد الحكيم
119
مرشد المغترب
على أكمل وجوه العمل ، من دون أن يؤثر ذلك على خدمة الإسلام كواجب مشترك يتفق عليه الكل . وما أكثر ما اتفقت الفئات المتباينة من أجل خدمة مصالحها المادية المشتركة ، فكيف بالإسلام الذي هو دين العقيدة والمبدأ . خصوصا والإسلام اليوم يمر بظروف عصيبة ومحن قاسية ، أمام تجمّع قوى الكفر والشرّ ، حيث تحاول تمزيقه من الداخل بإثارة الخلافات والتناحر والعصبيات ، ومحاصرته من الخارج ، وصب النقمة عليه وعلى المسلمين عموما ، وتجاهل حقوقهم ، وملاحقتهم وانتهاك حرماتهم . إذ ينبغي أن يكون ذلك محفزا للمسلمين عموما - على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم - على التكاتف والتآزر لخدمة دينهم القويم ومثلهم الرفيعة ، والدعوة إليها بالحكمة والموعظة الحسنة ، والوقوف بوجه الحملات الظالمة التي يراد منها إضعافهم وتمزيقهم . وعليكم مع ذلك أن تحسنوا معاشرة بقية الفئات من المسلمين وتحفظوا لهم حق الإسلام وحرمته . وإذا كنا قد أكدنا فيما سبق على حسن المعاشرة وواجباتها في المجتمعات المحيطة بكم وهي كافرة متحللة ، فكيف بالمسلمين الذين يتحرمون بحرمة الإسلام العظيم ويشتركون معكم فيه . وأنتم معهم هناك أقلية ضعيفة ، كلما زادت ألفة وتلاحما زادت قوة وثباتا .