السيد محمد سعيد الحكيم
120
مرشد المغترب
السابع عشر : الإنسان عموما والمؤمن خصوصا معرض للمشاكل التي قد تبلغ حدّ الضيق والحيرة ، بل اليأس ، بحيث يشعر بسدّ السبل في وجهه وعدم المخرج له من مشكلته . وقد يزيد الأمر تعقيدا على المغتربين ، لأنهم في جوّ مادي بعيد عما يذكر باللّه تعالى وبقدرته على التغيير والتبديل . فعليكم أن لا تغفلوا ذلك ، لينفعكم عند تأزم الأمور وفقد المخرج ، فإنه لا يأس من رحمة اللّه تعالى وروحه ، وهو القائل : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً « 1 » ، والقائل : وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ « 2 » . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه كان يقول عند تضايق الأمور : « ضيقي تتسعي » « 3 » . وقال الإمام الحسين ( صلوات اللّه عليه ) : « إلهي إن اختلاف تدبيرك وسرعة طواء مقاديرك منعا عبادك
--> ( 1 ) سورة الطلاق الآية : 2 - 3 . ( 2 ) سورة الحجر الآية : 56 . ( 3 ) بحار الأنوار ج : 91 ص : 287 .