السيد كاظم الحائري

245

ولاية الأمر في عصر الغيبة

في شخص واحد أو في عدّة أشخاص بأن يكون كلّ واحد منهم إماما مستقلّا ، لا أن يكون الرأي رأي أكثريّتهم ، فالإمام عليه الصلاة والسلام نفي الثاني وحصر الأمر في الأوّل ، وهذا بالتالي نفي لشورى القيادة . ونقطة الضعف في هذا الاستدلال هي أننا لئن سلّمنا التعدّي من مورد الروايات وهو الإمام المنصوص إلى غيره في الأمر الأوّل وهو نفي التعدّد في الإمامة بشكل مستقلّ ، لعدم احتمال الفرق عرفا أو للأولوية في غير المعصوم لقوّة احتمال وقوع الخلاف لا نسلّم التعدّي من موردها إلى غيره في الأمر الثاني وهو نفي شورى القيادة ؛ لأنّ احتمال الفرق هنا عرفي وعقلائي باعتبار أنّ المعصوم لا يخطأ ، فلا توجد حاجة في دائرة المعصومين إلى شورى القيادة ، في حين أنه من المحتمل في دائرة غير المعصومين أن تكون شورى القيادة تعطي للقيادة مستوى من العصمة النسبية عن الخطأ ، وليس مقصودي بهذا الكلام دعوى أنّ شورى القيادة أرجح في اعتبارنا العقلي من القيادة الفردية غير المعصومة ، وإنما المقصود أنه لا توجد بالنسبة لرفض الشورى من المناسبات ما يوجب جزم العرف بالتعدّي من المعصوم إلى غير المعصوم ، فالتمسّك بهذه الروايات في المقام مشكل . ونستثني الرواية الأخيرة فحسب التي يوجد فيها إطلاق لغير المعصوم ، والتي تنفي مطلق الشركة في الملك ، ومن مصاديق