السيد كاظم الحائري
246
ولاية الأمر في عصر الغيبة
الشركة في الملك شورى القيادة ، إلّا أنّ هذه رواية واحدة مرسلة لا نستطيع التمسّك بها لإثبات المقصود . [ الطريق الثاني : ] إبطال فكرة الشورى بقصور الدليل : الطريق الثاني : دعوى القصور في دليل القيادة لإثبات شورى القيادة ، وهذه الدعوى تتمّ على بعض الفروض ، ولا تتم على بعض الفروض ، وإن شئت تفصيلا لذلك فإليك ما يلي : إننا تارة : نفترض وجود دليل لفظي مطلق على مبدأ ولاية الفقيه مع عدم وجود دليل على الانتخاب ، وفي هذا الفرض نقول : إنّ دليل ولاية الفقيه إنّما أعطى الولاية بيد كلّ فرد فرد من الفقهاء لا بيد الشورى ، أو قل إنّ ذاك الدليل لم يدلّ على الترجيح بالأكثرية . نعم ، بإمكان الفقهاء أن يصلوا إلى نتيجة شورى القيادة لو أرادوا ذلك بأن يتواطئوا فيما بينهم على أن يكون من يصدر الحكم منهم في كلّ مسألة من المسائل واحدا من أصحاب رأي الأكثرية في تلك المسألة دائما ، فهذا يعطي نتيجة شورى القيادة لكن الولاية ليست لشورى القيادة بل للفقيه ، والفارق العملي يظهر في أنّ هذا التواطؤ ليس واجب الاتباع عليهم فمن حقّ أحدهم أن يتراجع عن هذا التواطؤ متى ما أراد ، ولو ربطوا أنفسهم بعقد ملزم يمنعهم عن التراجع عن ذلك فمن حقّ فقيه جديد لم يكن داخلا في هذا التواطؤ أن لا يبني عليه .