السيد كاظم الحائري
244
ولاية الأمر في عصر الغيبة
6 - ما ورد في كتاب « دراسات في ولاية الفقيه » نقلا عن كتاب « الغرر والدّرر » : « الشّركة في الملك تؤدي إلى الاضطراب » « 1 » . وهذا الحديث مرسل بحت . وواضح من لحن هذه الأحاديث ما عدا الحديث الأخير أنّها واردة في الإمام المنصوص من قبل اللّه تعالى . والاستدلال بهذه الأحاديث : تارة يكون بمقدار نفي جواز التعدّد وإثبات ضرورة التوحيد في قبال التعدّد ولو بالانتخاب ، كما استشهد بها لذلك في كتاب « دراسات في ولاية الفقيه » « 2 » ، وهذا لا بأس به بعد فرض التعدّي من مورد هذه النصوص ، وهو الإمام المنصوص إلى غيره ، ويؤيّد هذا التعدّي التعليل الوارد في رواية العلل باختلاف الآراء فإن فرض الاختلاف في الآراء بين المعصومين المنصوصين فبين غيرهم يكون ذلك بطريق أولى . وأخرى يكون لنفي شورى القيادة أيضا ، وهذا هو المقصود في المقام ، وتقريبه أن يقال : إنّه يبدو من لحن الأسئلة والأجوبة في هذه الروايات أنّ تركّز الإمامة في الشخص - لا في لجنة يكون الرأي رأي أكثرية آرائها - كان أمرا مفروغا عنه ، وإنّما كان الأمر دائرا بين أن تكون الإمامة
--> ( 1 ) دراسات في ولاية الفقيه 1 : 410 نقلا عن الغرر والدرر 2 : 86 ، الحديث 1941 . ( 2 ) دراسات في ولاية الفقيه جزء 1 : 410 - 413 .