السيد كاظم الحائري

235

ولاية الأمر في عصر الغيبة

[ الأمر الأوّل : ] انتخاب غير الفقيه : الأمر الأوّل : هل يحقّ للأمّة أن تنتخب غير الفقيه وليّا لها شريطة أن يرجع هذا الولي في فهم الأحكام الفقهية الدخيلة في عمله ومواقفه إلى فقيه بالتقليد أو لا ؟ وقد اتّضح مما عرفته من الأبحاث أنّه لا يحقّ لها ذلك ، وذلك لا لأجل دليل خاصّ على شرط الفقاهة في الوليّ كما مضى عن كتاب « دراسات في ولاية الفقيه » فإنّك قد عرفت النقاش في ذلك لدى البحث عن المسألة الأولى ، بل لأجل أنه لا إطلاق في دليل الانتخاب يثبت به جواز انتخاب غير الفقيه للولاية ، فلا بدّ من الاقتصار في مقابل أصالة عدم الولاية على القدر المتيقّن وهو الفقيه ، وقد مضى النقاش في كلّ دليل من أدلّة الانتخاب الذي يمكن دعوى الإطلاق فيه بما فيها الدليل الذي نقلناه عن أستاذنا الشهيد قدّس سرّه من التمسّك بآية الشورى « 1 » منضمّة إلى قوله تعالى : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ « 2 » . [ الأمر الثاني : ] الفقيه غير المنتخب : الأمر الثاني : الفقيه الذي لم ينتخب هل تكون له الولاية في غير دائرة أوامر الوليّ المنتخب ، وفي غير فرض تحقّق التعارض مع

--> ( 1 ) سورة الشورى : الآية 38 . ( 2 ) سورة التوبة : الآية 71 .