السيد كاظم الحائري
224
ولاية الأمر في عصر الغيبة
والثالث : أن يكون المقصود من الجماعة جماعة أهل الحقّ كما هو الحال في الاحتمال الثاني ، ولكن نكتة التحريم تكمن في عنوان الجماعة بما هي جماعة ، ولا يكون المقصود من أهل الحقّ خصوص الذين بايعوا من ثبتت له الولاية مسبقا وقبل البيعة ، بل المقصود بذلك الذين بايعوا من يكون أهلا للبيعة وواجدا لشرائط إلباسه ثوب الولاية ؛ إذ لا إشكال في أنه لا يتمّ منح الولاية بالبيعة لكل أحد ولو كان فاسقا فاجرا . إذن فمعنى الرواية : أن بيعة أكثرية من لا يبايع إلّا المتواجد لشروط أهلية الولاية تنفذ على الآخرين وإن كانوا بالقياس إلى الذين يبايعون الطاغوت قلّة ، فإذا بطل الاحتمال الأوّل والثاني تعيّن هذا الاحتمال وبه تثبت شرعية الانتخاب . إلّا أنّ ضعف هذا الوجه كما أشرنا إليه عبارة عن ضعف الأسانيد . وقد اتّضح بهذا العرض أنّ جميع هذه الوجوه العشرة للانتخاب غير تامّ . الترجيح بالانتخاب بعد فرض صلاحيّة الولاية : وهناك وجه آخر غير هذه الوجوه العشرة ذكره في « الدراسات » لا لإثبات شرعية الانتخاب في تحقيق الولاية ابتداء ، بل لإثبات أنه بعد فرض الفراغ عن صلاحية فئة من الناس واجدة لمواصفات