السيد كاظم الحائري
221
ولاية الأمر في عصر الغيبة
وبلا حاجة إلى البيعة ، لكن تلك الاحتجاجات تدلّ على أيّ حال على كبرى أنّ البيعة أيضا سبب لخلق الولاية بغضّ النظر عن النصّ ، وحملها على الاحتجاج الجدليّ البحت حتى بلحاظ هذه الكبرى بحاجة إلى دليل مفقود ، فالقدر المتيقن من سقوط أصالة الجدّ في المقام إنما هو سقوطها بلحاظ ظهور سكوته عليه السّلام في احتجاجاته عن ثبوت النصّ بشأنه في حصر ولايته بسبب البيعة ، دون ظهور كلامه عليه السّلام في كبرى أنّ البيعة بغضّ النظر عن النصّ تورث الولاية . ولو كان هناك إجمال في هذه الروايات في تشخيص ما هو المقدار اللازم من البيعة الذي يوجب النفوذ على الآخرين الذين لم يبايعوا فلا إشكال في أنّ بيعة الأكثريّة قدر متيقّن من ذلك ، ولعلّ ما في بعض النصوص من فرض كون البيعة للمهاجرين والأنصار يكون بنكتة أنّهم كانوا من أهل الحلّ والعقد فكانت الأكثريّة ترضى برضاهم . فإن لم نشكّك في أسانيد تلك الاحتجاجات وافترضنا قطعيّة صدق بعضها فدلالتها على المقصود تامّة ، ولكن أنّى لنا بقطعيّة السند ؟ ! البيان الرابع : الاستفادة من روايات حرمة نكث الصفقة وفراق الجماعة ، والظاهر أنّ المقصود بنكث الصفقة ليس مثل نكث صفقة البيع مثلا ، وإنما المقصود هو نكث بيعة الإمام ، وذلك بقرينة جعله في سياق فراق الجماعة ، ويؤيّد ذلك ما ورد في بعض النقول من