السيد كاظم الحائري
190
ولاية الأمر في عصر الغيبة
ولّيتموه أمركم ، وأنا لكم وزيرا خير لكم مني أميرا » « 1 » . ونحوه في « تاريخ الطبري » و « الكامل » لابن الأثير « 2 » . 2 - ما في « تاريخ الطبري » عن محمد بن الحنفية : « كنت مع أبي حين قتل عثمان ، فقام فدخل منزله فأتاه أصحاب رسول اللّه صلّى اللَّه عليه وآله فقالوا : إنّ هذا الرجل قد قتل ، ولا بدّ للناس من إمام ولا نجد اليوم أحدا أحقّ بهذا الأمر منك ، لا أقدم سابقة ولا أقرب من رسول اللّه صلّى اللَّه عليه وآله فقال : لا تفعلوا ، فإنّي أكون وزيرا خير من أن أكون أميرا ، فقالوا : لا - واللّه - ما نحن بفاعلين حتى نبايعك . قال : ففي المسجد ، فإنّ بيعتي لا تكون خفية ، ولا تكون إلّا عن رضا المسلمين » « 3 » . 3 - ما في « الكامل » بعد ما مرّ منه : ولمّا أصبح يوم البيعة وهو يوم الجمعة حضر الناس المسجد ، وجاء عليّ عليه السّلام فصعد المنبر ، وقال : « يا أيّها الناس - عن ملأ وأذن - إنّ هذا أمركم ليس لأحد فيه حقّ إلّا من أمّرتم ، وقد افترقنا بالأمس على أمر وكنت كارها لأمركم فأبيتم إلّا أن أكون عليكم - أميرا عليكم - ألا وإنه ليس لي
--> ( 1 ) نهج البلاغة : 262 ، الخطبة 91 ، طبعة الفيض ، والصفحة 126 ، الخطبة 92 ، ضبط وفهرسة الدكتور صبحي الصالح . ( 2 ) دراسات في ولاية الفقيه 1 : 503 ، نقلا عن تاريخ الطبري 6 : 3076 ، والكامل ( لابن الأثير ) 3 : 193 . ( 3 ) دراسات في ولاية الفقيه 1 : 504 ، نقلا عن تاريخ الطبري 6 : 3066 .