السيد كاظم الحائري

189

ولاية الأمر في عصر الغيبة

الاحتمال الأوّل : نسبتها إلى البشرية بمعنى كون كلّ ما للخلافة من معنى ثابتا لكل فرد من أفراد البشرية بنحو العامّ المجموعي ، فيرجع ذلك مثلا إلى أن لكلّ فرد الحقّ في التدخّل في الحكم عن طريق الانتخاب والتصويت . والاحتمال الثاني : نسبتها إلى البشرية بمعنى أنّ مجموع ما هو كامن في الخلافة من معنى ثابت للبشرية ولو باعتبار انحلال وظائف الخلافة على أفراد البشر ، فكلّ فرد من أفراد البشر عليه شيء من أعباء خلافة اللّه ، وعليه تطبيق أوامر اللّه على وجه الأرض ، وعليه عمارة الأرض والحياة ، فمنهم من يتصدّى لنصب الحكم كالمعصوم أو من يعيّنه بالخصوص أو بالمواصفات ، ومنهم من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ومنهم من يقوم بحاجات معاشية للناس من زرع أو صناعة أو غير ذلك ، ومنهم من يقوم بالجهاد ، ومنهم من يطبّق سائر الأوامر المتّجهة إليه . ولا مرجّح للاحتمال الأوّل على الثاني . الوجه الثامن : تجميع مقاطع عديدة من الروايات جامعها الدلالة على موافقة الأئمّة عليهم السّلام على انتخاب الأمّة - ونغضّ النظر في ذلك عن خصوص مسألة البيعة التي سنبحثها في الوجه العاشر - وذلك من قبيل : 1 - ما في « نهج البلاغة » : « دعوني والتمسوا غيري . . . واعلموا أنّي إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ، ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب ، وإن تركتموني فأنا كأحدكم ، ولعلّي أسمعكم وأطوعكم لمن