السيد كاظم الحائري
159
ولاية الأمر في عصر الغيبة
الإسلامي بالصورة التي تحقّق تلك الأهداف أو تجعل المسيرة الاجتماعية متجهة بأقصى قدر ممكن من السرعة نحو تحقيقها . ومثال ذلك : أنّه جاء في الحديث عن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام : أنّ على الوالي في حالة عدم كفاية الزكاة أن يمون الفقراء من عنده بقدر سعتهم حتى يستغنوا « 1 » . وكلمة « من عنده » تدلّ على أنّ المسؤولية في هذا المجال متجهة نحو وليّ الأمر بكل إمكاناته لا نحو قلم الزكاة خاصّة من أقلام بيت المال . فهناك إذن هدف ثابت يجب على وليّ الأمر تحقيقه أو السعي في هذا السبيل بما أوتي من إمكانات وهو توفير حدّ أدنى يحقّق الغنى في مستوى المعيشة لكلّ أفراد المجتمع الاسلامي ، وهذا مؤشّر يشكّل جزءا من القاعدة الثابتة التي يقوم عليها البناء العلوي للعناصر المتحركة من الاقتصاد الإسلامي فيما إذا لم تف العناصر الثابتة بتحقيق الهدف المذكور » « 2 » . أقول : الهدف المنصوص لوليّ الأمر كما ورد في هذا النص من تكميله لاستغناء الفقير من عنده يصلح أن يكون هاديا لوليّ الأمر حتى
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 184 - 185 ، الباب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 . ( 2 ) الإسلام يقود الحياة : 53 - 54 .