السيد كاظم الحائري

160

ولاية الأمر في عصر الغيبة

لو لم يفرض إطلاق في دليل الولاية ، فإن نفس تحديد هذا الهدف للوليّ تعيين لمورد من موارد الولاية ، ولكن الهدف المستنبط كحكمة من النصّ من قبيل ما أشار إليه أستاذنا قدّس سرّه بلحاظ هذا النصّ ، وهو توفير حدّ أدنى يحقق الغنى في مستوى المعيشة للكل ( لو قصد به التوفير بسائر سياسات اقتصادية غير التموين من عنده ) يكون مشمولا للنكتة التي ذكرناها في المؤشرات السابقة من أنّه ليس علّة توجب التعدّي إلى كل سياسة تنتج نفس الهدف ، بل نحتاج في الاستفادة من ذلك إلى إثبات الإطلاق في دليل الولاية أولا ، ثم جعل هذه الحكمة هادية لمن ثبتت ولايته كي يقترب إلى تلك الحكمة بقدر الإمكان . الخامس من المؤشرات العامّة : اتجاه التشريع وهذا هو المؤشّر الأوّل من المؤشّرات وفق ترتيب الحديث في كلام أستاذنا الشهيد قدّس سرّه في كتابه الإسلام يقود الحياة . قال قدّس سرّه : « وهذا المؤشّر يعني أن تتواجد في الشريعة وضمن العناصر الثابتة من الاقتصاد الإسلامي أحكام منصوصة في الكتاب والسنّة تتجه كلّها نحو هدف مشترك على نحو يبدو اهتمام الشارع بتحقيق ذلك الهدف ، فيعتبر هذا الهدف بنفسه مؤشّرا ثابتا وقد يتطلّب الحفاظ عليه وضع عناصر متحرّكة لكي يضمن بقاء الهدف أو السير به إلى ذروته الممكنة » « 1 » .

--> ( 1 ) الإسلام يقود الحياة : 45 .