السيد كاظم الحائري

158

ولاية الأمر في عصر الغيبة

أقول : يأتي هنا نظير الإشكال السابق وجوابه ، فإنه لو أريد التعدّي عن خصوص ما صدر عن المعصوم عليه السّلام إلى موارد أخرى وبقطع النظر عن إطلاق في دليل ولاية غير المعصوم بأن يجعل عمل المعصوم هاديا إلى حدود ولاية غير المعصوم أمكن الإيراد عليه بأنّ الأمر الولائي للمعصوم كشف عن ملاك في حدود ما أمر به ، أمّا التعدي عن مورده فغير صحيح ، لأنّ ما فعله سلام اللّه عليه لا يكشف عن عدم مانع عن فعل مثله في مورد مناظر ولا عن كلّ الخصوصيات الدخيلة في الحكمة التي عرفناها إجمالا . ولكن الحل ما عرفته من أنّنا لا نقصد الاستفادة من هذه الحكم بقطع النظر عن الإطلاق في دليل الولاية ، فالوليّ الفقيه يتمسك بإطلاق ولايته في غير الإلزاميات أو في غير الثوابت ، ولكن عليه أن يقترب بقدر الإمكان إلى مصالح الأمّة من ناحية وإلى الحكم المنظورة في شريعة الإسلام من ناحية أخرى ، وهذه المؤشّرات تهديه إلى حدّ كبير إلى تلك الحكم فعليه أن يأخذ بها . الرابع من المؤشّرات العامّة : الأهداف التي حدّدت لوليّ الأمر . قال أستاذنا الشهيد قدّس سرّه : « وهذا المؤشّر يعني أنّ الشريعة وضعت في نصوصها العامة وعناصرها الثابتة أهدافا لوليّ الأمر وكلّفته بتحقيقها أو السعي من أجل الاقتراب نحوها بقدر الإمكان ، وهذه الأهداف تشكّل أساسا لرسم السياسة الاقتصادية وصياغة العناصر المتحركة في الاقتصاد