السيد كاظم الحائري
133
ولاية الأمر في عصر الغيبة
هو الفقيه من دون فرق بين ما قبل استلام الأمّة للحكم وما بعد استلامها له ، والتخريج الفقهي لذلك هو التمسّك بالإطلاق لحديث الإرجاع إلى الرواة بما هم رواة ، فما دام التخصّص الروائي دخيلا في تحديد الحكم في هذا القسم فقد دلّ الحديث على ضرورة الرجوع فيه إلى الرواة بما هم رواة ، والمقصود بذلك الفقهاء . نعم لا بدّ للفقهاء من الاستشارة في القضايا الاقتصادية مثلا مع المتخصّصين في الاقتصاد ؛ كي يحصل التوصّل إلى رأي يضمن المصلحة الاقتصادية والمطابقة للعناصر الفقهية في وقت واحد كما أشار أستاذنا الشهيد قدس سرّه إلى هذه النكتة في الحلقة الثانية من تلك الحلقات « 1 » . وعلى أية حال فحديث الإرجاع إلى الرواة لم يفصّل بين ما قبل استلام الأمّة للحكم وما بعد استلامها ، فالنتيجة هي أنّ الولاية في هذا القسم بيد الفقيه على كلّ حال . وهذا الاحتمال هو الظاهر من عبائر أستاذنا الشهيد قدس سرّه في الحلقة الثانية من تلك الحلقات « 2 » ، وكذلك في الحلقة الرابعة منها « 3 » بغضّ النظر عن تعبير ركز عليه في الحلقة الرابعة ستأتي الإشارة إليه . وعلى الأمّة أن تشخّص من هو أهل للمرجعية في العناصر المتحرّكة والثابتة بإحراز العدالة ، وأيّ شرط آخر يفترض فقهيا ؟
--> ( 1 ) الإسلام يقود الحياة : 43 - 44 . ( 2 ) المصدر السابق : 42 - 54 . ( 3 ) المصدر السابق : 159 - 160 .