السيد كاظم الحائري

123

ولاية الأمر في عصر الغيبة

السائل وبين الإمام عليه السّلام ، ونحن لا نعلمها ، ولا نستطيع أن نتمسك بإطلاقها لإثبات الولاية المطلقة للفقيه في جميع الحوادث . والجواب : أنه حتى لو فرض اللام للعهد فهذا إنما يضرّ بالتمسّك بإطلاق كلمة « الحوادث » ولا يضر بالتمسك بإطلاق كلمة « فإنّهم حجّتي عليكم » فمقتضى إطلاق ذلك هي الوكالة المطلقة في كل ما للإمام ولو بقرينة ظرف صدور الحديث ، وهو ظرف غيبة الموكّل التي قد تطول مئات السنين ، فلو لا هذا الظرف لكان هنا مجال لأن يدّعي أحد أنّ عهدية اللام في الحوادث تصلح للقرينية لصرف إطلاق الحجّية أو الوكالة إلى تلك الحوادث ، ولكن هذا الظرف المخصوص يمنع عن هذا الصرف ، فهذا مثاله مثال من أوشك على سفر طويل الأمد - قد يطول عشرات السنين - وفي هذه الفترة سيكون بعيدا عن أملاكه الكثيرة ، فسأله أحد عمّن يرجع إليه بشأن بيته الفلاني الذي هو تحت يد السائل بالأجرة أو العارية مثلا ، فقال له : ارجع إلى فلان فإنه وكيلي ، فالمفهوم من هذا الكلام ليست هي الوكالة بشأن ذاك البيت فحسب ، وإنّما هي الوكالة بشأن جميع أملاكه . هذا مضافا إلى أنه لا ينبغي الإشكال في ظهور قوله : « فإنّهم حجتي عليكم » في القضية الحقيقية ؛ إذ لو كانت ناظرة إلى بعض حوادث معينة كقضية خارجية فحسب فعادة كان يعيّن لها وكيل خاص ولا يعطى الأمر بيد كلّي الرّواة ، وإذا كانت القضية حقيقية قلنا عند ذلك : إنه إن كان المذكور في رسالة إسحاق بن يعقوب حوادث