السيد كاظم الحائري
124
ولاية الأمر في عصر الغيبة
معينة شخصية فحتى لو كان اللام للعهد بقي قوله : فإنّهم حجتي عليكم على إطلاقه ولا يحمل على معنى فإنهم حجتي عليكم في تلك الحوادث لمنافاة ذلك للظهور في القضية الحقيقة ، وإن كان المذكور في رسالة إسحاق بن يعقوب فئة خاصة من الحوادث ولكن بنحو القضية الحقيقية فكون اللام لام عهد بعيد ؛ لأنه لو كان لام عهد كان المناسب إدخاله على عنوان تلك الفئة من الحوادث ، لا على عنوان الحوادث . والثاني : أنّ كلمة « رواة حديثنا » تصرف الكلام إلى أنّ الرجوع إنما هو إلى الرواة بما هم رواة ، وذلك من قبيل الأمر بالرجوع إلى الأطباء مثلا ، فإنه يفهم من ذلك الرجوع إليهم بما هم أطباء ، ولا يفهم منه ولاية الأطباء في كل شيء . وهذا الإشكال يمكن تقريبه بأحد وجهين : الوجه الأول : أن يقصد به إنكار دلالة الحديث على ولاية الفقيه نهائيا ، وذلك بأن يقال : إن الرجوع إلى الرواة بما هم رواة إنما يعني أخذ الروايات عنهم ، أو أخذ الفتاوى باعتبار أن الفتاوى مستنتجة من الروايات ، فهي تؤخذ عن الرواة بما هم رواة ، أما الأحكام الولائية فهي مخلوقة لنفس الحاكم ، وليس مستنبطة من الروايات حتى يفهم من هذا التعبير الرجوع فيها إلى الرواة ويكون الرجوع إليهم فيها رجوعا إلى الرواة بما هو رواة ، فالحديث أجنبي عن الأحكام الولائية نهائيا . وهذا التقريب يرد عليه : أنّه لا ينسجم مع تعبير « فإنّه حجّتي