السيد كاظم الحائري

122

ولاية الأمر في عصر الغيبة

الإمام الغائب في ظرف تتلهّف الشيعة لرؤية توقيع إمامهم ، وتهتمّ بطبيعة الحال بفهم صدق التوقيع وكذبه ، وعدم انكشاف أمره على مثل الكليني بعيد ، وافتراض أنّ الناقل يدّعي أنّ التوقيع ورد عليه بخط الإمام صاحب الزمان ومع ذلك لا يطالبه الكليني بإراءته للخطّ مع افتراض عدم وضوح صدق الراوي لدى الكليني بعيد جدّا . أمّا عدم نقل الكليني في الكافي لهذا التوقيع المهمّ فليس موهنا له ؛ لأنّ الكافي كتب لعامّة الناس ، فوجود مثل هذا التوقيع فيه الذي يشخّص بالاسم إنسانا ورد له التوقيع وهو إسحاق بن يعقوب غير صحيح ؛ لأنّه قد يصبح ولو تحت تعذيب الأعداء سببا لمعرفة نائب الإمام الذي ورد عن طريقه التوقيع ، ومن المعلوم أنّ النيابة وقتئذ كانت سرّية عن الأعداء ، على أنّ من المحتمل وصول هذا التوقيع إليه بعد تأليف الكافي . هذا حال سند الحديث . دلالة الحديث : وأمّا دلالة الحديث فعمدة ما يمكن أن يذكر كمناقشة في دلالته أمران : الأوّل : أنّ اللام في قوله : « أمّا الحوادث الواقعة » لم يثبت أن يكون لام جنس ، فمن المحتمل أن يكون لام عهد إشارة إلى حوادث ذكرها إسحاق بن يعقوب للإمام في كتابه الذي أرسله إليه ، وعلى هذا التقدير فقوله : « ارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنّهم حجّتي عليكم » يكون إرجاعا إليهم في تلك الحوادث المعهودة بين