السيد كاظم الحائري
108
ولاية الأمر في عصر الغيبة
أخرى ، فأفحمه الإمام عليه السّلام في أجوبته ، ولم يعرف كيف يجيب ، ثم قال له الإمام عليه السّلام : « اتّق اللّه ، وأنتم أيّها الرهط فاتّقوا اللّه ، فإنّ أبي حدّثني - وكان خير أهل الأرض وأعلمهم بكتاب اللّه عزّ وجلّ وسنة نبيّه صلّى اللَّه عليه وآله - أنّ رسول اللّه صلّى اللَّه عليه وآله قال : من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه وفي المسلمين من هو أعلم منه فهو ضالّ متكلّف » « 1 » . 3 - وما في الوسائل عن الفضيل بن يسار قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من خرج يدعو الناس وفيهم من هو أعلم منه فهو ضالّ مبتدع ، ومن ادّعى الإمامة وليس بإمام فهو كافر » « 2 » . وسند الحديث غير تام . 4 - وما مضى من رواية عيص بن القاسم التامّة سندا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « عليكم بتقوى اللّه وحده لا شريك له وانظروا لأنفسكم ، فو اللّه إنّ الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي ، فإذا وجد رجلا هو أعلم بغنمه من الذي هو فيها يخرجه ويجيء بذلك الرجل الذي هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها . . . » « 3 » . والتحقيق : أنّ هذه الروايات غير تامّة الدلالة على المقصود ، وذلك لأنها - كما أشرنا إليه - تنظر إلى الإمامة بالمعنى المطلق
--> ( 1 ) الكافي 5 : 23 - 27 ، كتاب الجهاد ، باب دخول عمرو بن عبيد والمعتزلة على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، الحديث الأول . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 564 ، الباب 10 من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 36 . ( 3 ) المصدر السابق 11 : 35 ، الباب 13 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث الأول .