السيد كاظم الحائري
107
ولاية الأمر في عصر الغيبة
الإمام ؟ ! والإمام عالم لا يجهل ، وراع لا ينكل ، معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة والعلم والعبادة ، مخصوص بدعوة الرسول صلّى اللَّه عليه وآله ونسل المطهّرة البتول . . . » « 1 » . والحديث مفصّل جدا ، وهو صريح في أنّ محطّ كلامه هو الإمام بالمصطلح الشيعي الخاص ، أعني الإمام المعصوم الذي لا يناقش في رأي ولا يرتئي إلّا ما يريده اللّه تعالى ، فمورد الحديث أجنبيّ عن المقام إلّا أنه جاء في كتاب « دراسات في ولاية الفقيه » ما نصّه : « وغرض الإمام في الحديث وإن كان بيان أحقيّة الأئمة الاثني عشر بالأمر لأجل واجديتهم للصفات المذكورة ، ولكن بالملاك يثبت الحكم لكل من يصير واليا على المسلمين بما هم مسلمون . . . » « 2 » . 2 - وما في الكافي بسند تامّ عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي عن الصادق عليه السّلام في قصّة دعوة الناس إلى محمد بن عبد اللّه بن الحسن ، حيث جاء جماعة إلى الصادق عليه السّلام لكي يدعوه إليه ، فعرض الإمام عليه السّلام على متكلّمهم في ذاك المجلس - وهو عمرو بن عبيد - أحكاما لا بدّ له من العمل بها لو وليّ الأمر أو أراد أن يولّي أحدا ، من قبيل : هل يعيّن الوليّ بالشورى أو بأي طريق آخر ؟ ومن قبيل : ما هو الموقف من المشركين الذين لا يسلمون ولا يؤدّون الجزية ؟ ومسائل
--> ( 1 ) الكافي 1 : 198 - 203 ، باب نادر جامع في فضل الإمام وصفاته ، الحديث الأول . ( 2 ) دراسات في ولاية الفقيه 1 : 305 .