السيد كاظم الحائري

106

ولاية الأمر في عصر الغيبة

إِلَّا أَنْ يُهْدى . وقال وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ، وقال : أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ « 1 » ، وقال رسول اللّه صلّى اللَّه عليه وآله : ما ولّت أمّة قطّ أمرها رجلا وفيهم أعلم منه إلّا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا . يعني الولاية ، فهي غير الإمارة على الأمّة » « 2 » . وغير ذلك من الروايات الموجودة في كتاب « دراسات في ولاية الفقيه » ، وفي هذا القسم لا يوجد حديث تامّ السند إطلاقا . ثانيا : ما ورد بعد استحكام الفصل بين الأمرين في مدرسة الخلفاء ، حيث كان الخليفة مرجعا في الأحكام السلطانية ، والفقهاء - كرؤوس المذاهب الأربعة - مراجع في الأحكام الفقهية ، وذلك من قبيل : 1 - ما في أصول الكافي عن الرضا عليه السّلام من مرفوعة القاسم بن علاء عن عبد العزيز بن مسلم قال : « كنّا مع الرضا عليه السّلام بمرو ، فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا ، فأداروا أمر الإمامة وذكروا كثرة اختلاف الناس فيها ، فدخلت على سيدي عليه السّلام فأعلمته خوض الناس فيه ، فتبسّم عليه السّلام ثم قال : يا عبد العزيز جهل القوم وخدعوا عن آرائهم . . . » إلى أن يقول عليه السّلام : « فكيف لهم باختيار

--> ( 1 ) سورة الأحقاف : الآية 4 . ( 2 ) دراسات في ولاية الفقيه 1 : 303 - 304 نقلا عن كتاب سليم بن قيس : 118 .