السيد كاظم الحائري

105

ولاية الأمر في عصر الغيبة

المقلّد من العلم بالأحكام ببركة تقليده لأحد الفقهاء يبقى ذاك الفقيه الذي يقلّده أعلم منه ويبقى الفقهاء أعلم من المقلّدين . وإليك بعض تلك الروايات : أوّلا : ما ورد قبل استحكام الفصل في مدرسة الخلفاء بين الولاية في الأحكام السلطانية والمرجعية في الأحكام الفقهية من قبيل ما في نهج البلاغة من قوله عليه السّلام : « . . . وقد علمتم أنّه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدماء والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين البخيل ، فتكون في أموالهم نهمته ، ولا الجاهل فيضلّهم بجهله . . . » « 1 » . وهذا صريح في ما قلناه من النظر إلى الإمامة التي تشمل المرجعية الفقهية . ومن قبيل ما في نهج البلاغة أيضا من قوله عليه السّلام : « أيها الناس إنّ أحقّ الناس بهذا الأمر أقواهم عليه وأعلمهم بأمر اللّه فيه ، فإن شغب شاغب استعتب ، فإن أبى قوتل . . . » « 2 » . ومن قبيل ما في كتاب سليم بن قيس عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « أفينبغي أن يكون الخليفة إلّا أعلمهم بكتاب اللّه وسنة نبيّه ، وقد قال اللّه : أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي

--> ( 1 ) نهج البلاغة : 398 ، الخطبة 131 . ( 2 ) نهج البلاغة : 549 ، الخطبة 172 .