السيد كاظم الحائري
71
مناسك الحج
الثانية : أن يكون حيضها بعد الإحرام ، ففي هذه الصورة يمكنها أن تعمل نفس ما تقدّم في الصورة الأولى ، ويمكنها بدلا من ذلك أن تبقى على حجّ التمتّع وعلى عمرتها ، فتأتي بأعمال عمرة التمتّع من دون طواف : بأن تسعى وتقصّر ، ثمّ تحرم للحجّ ، وبعد أن ترجع إلى مكّة من منى تقضي طواف العمرة قبل طواف الحجّ . هذا فيما إذا كانت ترجو ارتفاع حيضها وقتئذ ، وأمّا إذا كانت على يقين من استمراره وعدم تمكّنها من الطواف حتّى بعد رجوعها من منى ، فلا تؤخّر طواف عمرتها ، بل تستنيب من يطوف عنها ، ويصلّي الركعتين ، ثمّ تسعى هي بنفسها وتقصّر . 8 - الطواف المندوب لا يعتبر فيه الطهارة ، فيصح من دون وضوء ، ولكن صلاته - ركعتي الطواف - لا تصحّ إلّا عن طهارة . 80 - الثاني من شروط الطواف : الطهارة من النجاسة ، والنجاسة هي التي يطلق عليها اسم ( الخبث ) ، فلا يصحّ الطواف مع نجاسة البدن أو اللباس ، ويعفى عن النجاسة القليلة من الدم ممّا يعفى عنه في الصلاة ، وإن كان الأحوط استحبابا التجنّب عنه ، ويعفى عن دم الجروح والقروح الذي يعتبر التطهير منه موجبا للمشقّة والصعوبة ، فلا تجب في هذه الحالة إزالته عن الثوب والبدن في الطواف ، وكذلك يعفى عن نجاسة ما لا تتمّ الصلاة فيه من ملابسه ، ويسمح للمحرم بحمل المتنجّس أو النجس إذا لم تسر منه النجاسة إليه . وفيما يتّصل بهذا الشرط عدّة مسائل :