السيد كاظم الحائري

212

مناسك الحج

وأيّدني بتوفيقك وتسديدك ، وأعنّي على صالح النّية ومرضي القول ومستحسن العمل ، ولا تكلني إلى حولي وقوّتي دون حولك وقوّتك ، ولا تخزني يوم تبعثني للقائك ، ولا تفضحني بين يدي أوليائك ، ولا تنسني ذكرك ، ولا تذهب عنّي شكرك ، بل ألزمنيه في أحوال السّهو عند غفلات الجاهلين لآلائك ، وأوزعني أن اثني بما أوليتنيه ، وأعترف بما أسديته إليّ ، واجعل رغبتي إليك فوق رغبة الرّاغبين ، وحمدي إيّاك فوق حمد الحامدين ، ولا تخذلني عند فاقتي إليك ، ولا تهلكني بما أسديته إليك ، ولا تجبهني بما جبهت به المعاندين لك ؛ فإنّي لك مسلّم ، أعلم أنّ الحجّة لك ، وأنّك أولى بالفضل ، وأعود بالإحسان ، وأهل التّقوى وأهل المغفرة ، وأنّك بأن تعفو أولى منك بأن تعاقب ، وأنّك بأن تستر أقرب منك إلى أن تشهر ، فأحيني حياة طيّبة تنتظم بما أريد ، وتبلغ بي ما احبّ حيث لا آتي ما تكره ، ولا أرتكب ما نهيت عنه ، وأمتني ميتة من يسعى نوره بين يديه وعن يمينه ، وذلّلني بين يديك ، وأعزّني عند خلقك ، وضعني إذا خلوت بك ، وارفعني بين عبادك ، وأغنني عمّن هو غنىّ عنّي ، وزدني إليك فاقة وفقرا ، وأعذني من شماتة الأعداء ومن حلول البلاء ومن الذّلّ والعناء ، تغمّدني فيما اطّلعت عليه منّي بما يتغمّد به القادر على البطش لولا حلمه ، والآخذ على الجريرة لولا أناته ، وإذا أردت بقوم فتنة أو سوءا فنجّني منها لو إذا بك ، وإذا لم تقمني مقام فضيحة في دنياك فلا تقمني مثله في آخرتك ، واشفع لي أوائل مننك