السيد كاظم الحائري
171
مناسك الحج
ولو لم يذبح كفّارة التظليل في مكّة أو منى عذرا أو تهاونا ، صحّ ذبحه في بلده « 1 » .
--> الوسائل ، الباب 6 من بقيّة كفّارت الإحرام ، الحديث 3 و 6 . وصحيح منصور جوّز التأخير إلى منى ولكنّه حديث مشوّش ؛ إذ إنّ العمرة المفردة ليس فيها الذهاب إلى منى فما معنى التأخير ؟ ! راجع الوسائل ، باب 49 من كفّارات الصيد ، الحديث 4 . ( 1 ) لذيل موثّقة إسحاق بن عمّار . الوسائل ، الباب 5 من الذبح ، الحديث 1 . وفي الكفّارة مسألة هامّة ينبغي الإشارة إليها ، وهي : هل تتعدّد الكفّارة بتعدّد مفردات سبب واحد من محرّمات الإحرام أو لا ؟ نستثني من هذا البحث الموارد التي ثبت حكمها بالنصّ ، ونمثّل لذلك بمثالين : الأوّل : كفّارة التظليل ؛ لأنّ النصّ دلّ على تعدّدها بتعدّد الإحرام ، كما في إحرام عمرة التمتّع وإحرام الحجّ ، ووحدتها بوحدة الإحرام . نعم ، يفتى بتعدّد الكفّارة في الإحرام الواحد فيما إذا كفّر عن التظليل الأوّل ثمّ ظلّل مرّة أخرى . والثاني : كفّارة قتل الصيد العمدي ؛ لأنّ النصّ دلّ على أنّ الفرد الأوّل يكون جزاؤه مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم على تفصيلات كثيرة واردة في النصّ ومشروحة في الكتب المفصّلة ، وأمّا بالنسبة إلى الفرد الثاني فينتقم اللّه منه ولا تقبل منه الكفّارة . وبعد هذا الاستثناء نقول : لا شكّ في أنّ الأصل لدى تعدّد الأسباب عدم