السيد كاظم الحائري

172

مناسك الحج

وأمّا طريقة التصرّف فيجب التصدّق بما كان لأجل الصيد ، والأحوط التصدّق به مهما كان سبب الكفّارة وعدم الأكل منه . كما أنّ الأحوط وجوبا اشتراط الفقر فيمن يتصدّق بشيء من الكفّارة عليه . ولا يجوز على الأحوط إعطاء جلد الذبيحة للجزّار كأجر على ذبحه ، ويجوز إعطاؤها له صدقة إن كان أهلا لها « 1 » . وإذا أكل المكلّف شيئا من لحم كفّارته فالأحوط وجوبا أن يضمن قيمة ما أكل ، ويتصدّق بتلك القيامة على الفقراء .

--> التداخل ، فمقتضى القاعدة على العموم هو تعدّد الكفّارة . ولكن قد يقع الشكّ في تعدّد الكفّارة إمّا كشبهة حكميّة بمناسبات الحكم والموضوع كما في القبلات التي تكون في مجلس واحد ومن امرأة واحدة مثلا ، وإمّا كشبهة موضوعيّة كما لو احتمل أنّ القبلات المتكرّرة في مجلس واحد منها تعدّ مخالفة واحدة . وشأن الفقيه كفقيه في كلّ مسألة من هذا القبيل لو بقي على الشكّ ولم يدفعه بظواهر الأدلّة هو إجراء البراءة عن الكفّارة الثانية ، ولكن شأن المقلّد كمقلّد حينما يبقى شاكّا في الشبهة الحكميّة أو في الموضوعات المستنبطة مع عدم استلام فتوى محدّدة من قبل من يقلّده هو الاحتياط . ولهذا نحن لا نستطيع أن نرشد عامّة الناس كإرشاد عامّ موحّد في أمثال هذه الموارد إلّا إلى الاحتياط بتعدّد الكفّارة . ( 1 ) إطلاق النواهي للكفّارة غير واضح ومتيقّنها الأضحية ، راجع الوسائل ، باب 43 من الذبح .