السيد كاظم الحائري
170
مناسك الحج
204 - تكرّر فيما سبق في محرّمات الإحرام أنّ في بعض الحالات يجب على المحرم أن يكفّر بذبح حيوان ، وكلّ من وجبت عليه الكفّارة ولم يؤدّها اعتبر آثما ، ولكنّ حجّه لا يبطل بذلك ، ولا ترتبط صحّة الحجّ بأداء الكفّارة ، فهي على هذا الأساس واجب مستقلّ ، ولا يجب الإسراع به ، ولا بدّ أن نوضّح هنا مكان ذبح الحيوان الذي يجب التكفير بذبحه ، وطريقة التصرّف فيه بعد ذبحه . أمّا مكان الذبح فإن كان كفّارة لأجل الصيد في العمرة ذبح في مكّة المكرّمة ، وإن كان للصيد في إحرام الحجّ ذبح في منى . وإن كان لسبب آخر غير الصيد جاز ذبحها في أيّ مكان ، وأمكن للمكلّف تأخيرها إلى حين الرجوع إلى بلده . ويستثنى من ذلك كفّارة التظليل ؛ فإنّ الأحوط وجوبا أن تذبح في منى إن كان في إحرام عمرة التمتّع أو الحجّ ، وأمّا إن كان في إحرام العمرة المفردة فالأحوط ذبحها في مكّة « 1 » .
--> ( 1 ) وصحيحا ابن بزيع الآمران بالذبح في منى ينصرفان عن العمرة المفردة ؛ لأنّ صاحب العمرة المفردة لا يذهب إلى منى . راجع الصحيحين في