السيد كاظم الحائري
110
مناسك الحج
ويستحبّ له إحياء ليلة العيد في المشعر بالعبادة ، فقد جاء في الحديث : « وإن استطعت أن تحيي تلك الليلة فافعل ؛ فإنّه بلغنا أنّ أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة لأصوات المؤمنين ، لهم دويّ كدويّ النحل ، يقول اللّه جلّ ثناؤه : أنا ربّكم وأنتم عبادي ، أدّيتم حقّي ، وحقّ عليّ أن أستجيب لكم . فيحطّ تلك الليلة عمّن أراد أن يحطّ عنه ذنوبه ، ويغفر لمن أراد أن يغفر له » . ومن المستحبّ المأثور في هذه الليلة أن يدعو الحاجّ قائلا : « اللّهمّ ، هذه جمع . اللّهمّ ، إنّي أسألك أن تجمع لي فيها جوامع الخير . اللّهم ، لا تؤيّسني من الخير الذي سألتك أن تجمعه لي في قلبي ، وأطلب إليك أن تعرّفني ما عرّفت أولياءك في منزلي هذا ، وأن تقيني جوامع الشّر » . ويستحبّ أن يصبح على طهر ، فيصلّي صلاة الفجر ، ويحمد اللّه ويثني عليه ، ويمجّده ويصلّي على النبيّ وآله ، ويقول : « اللّهمّ ربّ المشعر الحرام ، فكّ رقبتي من النار ، وأوسع عليّ من رزقك الحلال ، وادرأ عني شرّ فسقة الجنّ والإنس . اللّهمّ ، أنت خير مطلوب إليه ، وخير مدعوّ وخير مسؤول ، ولكلّ وافد جائزة ، فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي ، وتقبل معذرتي ، وأن تجاوز عن خطيئتي ، ثمّ اجعل التّقوى من الدّنيا زادي » . ويستحبّ للحاجّ التقاط الحصى من المشعر ؛ لأجل رمي