السيد كاظم الحائري
102
مناسك الحج
وعرفات : فسحة كبيرة من الأرض تعتبر خارج الحرم ، وتتّصل حدودها به ، ويفصل بينها وبين المشعر الحرام منطقة تسمى ب ( المأزمين ) . ولعرفات حدود ، وقد جاء في الأحاديث ذكر بعض الأماكن التي كان لها أسماء معروفة وقتئذ ، كحدود لموقف عرفات ، وهي : ( بطن عرفة ) و ( ثويّة ) و ( نمرة ) و ( ذو المجاز ) . وجملة من هذه الأسماء لا تزال أسماء لمسمّيات معروفة في الواقع المعاش ومنعكسة في الخرائط المختصّة ، ولا يزال مسجد نمرة متميّزا حتّى الآن وقائما ، وبعضها غير واضح فعلا ، وإن كان الموقف لا يزال واضحا في حدوده وعلاماته المنصوبة في أطرافه .
--> رجوعه إلى مكّة حيث لا ينوي المقام عشرة أيّام بعد الأعمال بمكّة ، فهل يقصّر من حين التحرّك من عرفات إلى الرجوع ؛ لأنّ المشعر ومنى ومكّة كلّها واقعة في طريق رجوعه إلى بلده ، فقد أصبح مسافرا ، وعليه التقصير ، أو يتمّ ؛ لأنّه بدأ يرجع إلى محلّ إقامته ، وليس الفاصل بينه وبين محلّ إقامته وهو مكّة بمقدار المسافة الشرعيّة ، فعليه التمام ؟ لا إشكال في أنّ مقتضى الاحتياط هو الجمع بين القصر والتمام . ولكن الظاهر : أنّ الصحيح هو التفصيل بين ما لو أراد المرور بمكّة بوصفها في طريقه إلى بلده فحسب ، أو أراد . الرجوع إلى مكّة كرجوع المسافر إلى محلّ إقامته برغم علمه بأنّه لن يقيم مرّة أخرى بمكّة وسوف تكون مكّة عملا طريقا له في رجوعه إلى بلده ، ففي الفرض الأوّل يجب عليه القصر ، وفي الفرض الثاني يجب عليه التمام .