السيد كاظم الحائري

103

مناسك الحج

ولا يجوز الوقوف بتلك الأماكن والنقاط المحادّة للموقف ، بل لا بدّ أن يكون الوقوف فيما تحوطه تلك النقاط من مساحة ، من دون فرق بين جبلها وسهلها ، وإن كان الأفضل الوقوف في السفح في ميسرة الجبل . 112 - زمانه ونيّته : [ أما زمانه ] الأحوط للحاجّ - في حالة الاختيار - أن يقف في عرفات من أوّل ظهر اليوم التاسع من ذي الحجّة إلى الغروب ، ولكن الأظهر جواز البدء بالوقوف بعد الظهر بساعة إلى الغروب ، والوقوف في تمام هذا الوقت واجب يأثم المكلّف بتركه ، ولكن لا يبطل الحجّ لو اقتصر على الوقوف برهة قصيرة خلال هذا الوقت - ويسمّى هذا ب‍ ( الوقوف الاختياريّ ) - وإن اعتبر آثما ؛ لعدم استيعاب المدّة . ولا يجوز للحاجّ الإفاضة من عرفات ، أي : الخروج منها قبل غروب الشمس عالما عامدا ، وإذا خرج كذلك لم يفسد حجّه ، ولكن عليه الرجوع ، فإذا ندم ورجع فلا شيء عليه ، وإلّا كانت عليه كفّارة جمل أكمل الخامسة ينحره في منى يوم العيد ، وإذا خرج من عرفات قبل الغروب جاهلا أو ناسيا ، وجب عليه الرجوع عند العلم أو التذكّر ، فلو لم يرجع كانت عليه - على الأحوط - كفّارة أيضا كما في العالم العامد في حالة عدم رجوعه . ولو لم يتمكّن الحاجّ أن يدرك عرفات إلى أن غربت الشمس من اليوم التاسع أو فاته ذلك لنسيان أو جهل يعذر فيه ، لزمه الوقوف برهة من الليل ليلة العاشر من ذي الحجّة ، وصحّ حجّه . ويسمّى ذلك ب‍ ( الوقوف