السيد كاظم الحائري
152
فقه العقود
« صناعة بيده » الواردة في الحديث كما نشير إلى ذلك أيضا في الإشكال الثاني . وثانيا - لنفترض أنّ الحديث مطلق ينظر حتى إلى فرض عدم الإذن والإشراف ولكن المقصود بكسب الأمة والصغير في هذا الحديث هو عملهما صنعة للناس لقاء اجرة اليد وذلك بقرينة قوله : « إلّا أمة قد عرفت بصنعة يد » وقوله : « الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده » ، ومن الواضح انّ الصغير لو عمل للناس بالأجرة ملك اجرة اليد حتى لو كان بغير اذن الولي وإشرافه وافترضنا بطلان الإيجار ، فانّ عمل المسلم محترم على أي حال . غاية الأمر انّه مع فرض بطلان الإيجار يملك أجرة المثل لا المسمّاة ، ولو تبرّع صاحب العمل له بأجرة أكثر من أجرة المثل ملكها أيضا بلا إشكال . وعليه فالرواية أجنبيّة عن المقام إطلاقا . دعوى كون الصبي مسلوب العبارة : وقد يقال - في مقابل ما اخترناه من كفاية إشراف الولي لصحّة معاملات الصبي وكذلك صحّة إنشاء الصبي وكالة عن الولي - : انّ الصبي مسلوب العبارة فلا تصحّ منه المعاملة والعقود بأي شكل من الأشكال ، وذلك لوجود دليلين آخرين على حجره يثبتان هذا الحجر بمعناه الواسع فلئن كانت الأدلّة السابقة لا إطلاق لها لإثبات هذا المستوى من إبطال عقود الصبي فبالإمكان التمسّك بإطلاق أحد هذين الدليلين . الدليل الأوّل - حديث رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم فعن ابن ظبيان قال : اتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها فقال علي عليه السّلام : أما علمت انّ القلم يرفع عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم