السيد كاظم الحائري

98

فقه العقود

أو ما شابه ذلك إن كان أمرا خيريا يتمشّى فيه قصد القربة ، ولا يثبت بهذا كل آثار الشخصيّة الحقوقيّة كصحّة إقراضها أو تمثّلها بالمتولّي كأحد المترافعين لدى القاضي . إلّا أنّ فهم هذا الإطلاق من روايات الصدقة الجارية يتوقّف على أن لا نحتمل كون انحصار مصداق الصدقة الجارية وقتئذ في مرتكز المتشرّعة في الوقف صالحا للقرينيّة الموجبة لانصراف إطلاق عنوان الصدقة الجارية إلى الوقف « 1 » ، أمّا إذا احتملنا ذلك فقد بطل الإطلاق . إلّا أنّ حلّ هذا الإشكال عبارة عن الرجوع إلى صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج « 2 » الصريحة في جواز شرط الواقف حقّ البيع والتبديل ، فيرجع واقع المطلب إلى التصدّق بالماليّة ، أو قل : وقف الماليّة القابلة للتجسيد في الأعصار المختلفة . [ الطريق الثاني : ] التمسّك بإطلاقات أدلّة العقود : الطريق الثاني : التمسّك بمثل إطلاقات أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ « 3 » فيقال مثلا : إنّنا إذا بعنا شيئا من شركة أو جمعيّة أو مؤسّسة مثلا أو اشترينا منها شيئا كان هذا مصداقا عرفيّا للبيع والشراء فيدخل في إطلاق أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ . وفي بعض الحقوق لهذه الشخصيّة الحقوقيّة أو عليها لو لم نجد إطلاقا نتمسّك به نرجع إلى

--> ( 1 ) أي الوقف الذي لا يباع ولا يوهب ولا يبدّل . ( 2 ) راجع الوسائل 19 : 199 - 200 ، الباب 10 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 3 طبعة آل البيت عليهم السّلام . ( 3 ) البقرة : 275 .