السيد كاظم الحائري
18
أساس الحكومة الإسلامية
الثاني : أن تكون سلطتها وبرامجها وفق المصالح الاجتماعية . الديكتاتورية ومنطق القوة : وبحثنا المنطقي هذا لا معنى له مع « الديكتاتورية » التي لا تعتمد الا منطق القوة والعنف سبيلا لتنفيذ سلطتها وفرض أوامرها على المجتمع . ولا يمكننا أن نلتمس لها أي مبرر منطقي وراء ذلك ، لا من مصدر تستمد منه الولاية ولا من المصلحة الاجتماعية . وربما تدعي الحكومة الديكتاتورية أحيانا أنها تمتلك مبررا وجدانيا لفرض سلطتها ، وهو أداء ذلك إلى عمل انساني هو منع الظالم عن ظلمه ، والضرب بيد من حديد على يد المعتدي ، والغاء عملية تحكم بعض أفراد المجتمع بالبعض الاخر ، وأمثال ذلك . كما يمكن أن تدعى في مجال تبرير تحديد الملكيات القائمة على أساس تصورات عقلائية ، عملية : أن هذه التصورات نفسها تسمح بتحديد الملكية إذا كان في صالح المجتمع ، وهذا ما أقوم به . ولكنا عرفنا - مما سبق - أن سلطة الدولة تتجاوز هذا المقدار الذي يدعى أن الوجدان الانساني والتصورات العقلائية يحكمان بجوازه ، فهي - أي سلطة الحكومة المطلوبة - تتعداه إلى مساحات أوسع بكثير ، خصوصا في المجتمعات الكبيرة والمعقدة . فلا بد