الشيخ السبحاني
73
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء
مكلّفين ، لكن كان العمل مبغوضاً بذاته ، يجب قطع السبيل على الناظر والناظرة ، أمّا الأوّل فبستر المرأة وأمّا الثاني فبمنع الولي إيّاها وعدم السماح لها ، للنظر . وأمّا النظر منهما إلى عورة البالغ أو نظره إلى عورتهما فربّما يستدل على الحرمة بقوله سبحانه : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * ) . « 1 » مدّعياً بأنّ المراد الأعم من الجماع والنظر ، ويمكن أن يقال : إنّ حكم العورة حكم الأشياء التي تعدّ حسب الطبع أمراً محظوراً محرّماً فالجواز يحتاج إلى الدليل ، وإنّما خرجنا عنها في غير المميز لدليل هذا كلّه فيما إذا لم يبلغا مبلغاً يترتّب على النظر منهما أو إليها ثوران الشهوة ، وإلّا فلا كلام في الحرمة . 4 - تقبيل الرجل الصبية لا إشكال في تقبيل الصبية التي ليست بمحرم ووضعها في الحجر قبل أن يأتي عليها ستّ سنين للنصوص المتضافرة : كصحيح علي بن الحكم الكوفي ( الثقة الجليل ) عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي ( الذي كان وجهاً عند أبي الحسن الأوّل عليه السّلام ) وهو يروي عن أبي أحمد الكاهلي ( المهمل الذي لم يوجد له في الكتب الأربعة إلّا رواية واحدة ) والرواية مضمرة ويقول : وأظنّني قد حضرته قال : سألته عن جارية « جويرية خ ل » ليس بيني وبينها محرم تغشاني فأحملها وأقبّلها ؟ فقال : « إذا أتى عليها ستّ سنين فلا تضعها على حجرك » . « 2 » وروى الصدوق في الفقيه بسنده عن عبد اللّه بن يحيى ، قال : سأل محمّد بن النعمان أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال له : عندي جويرية ليس بيني وبينها رحم ولها ستّ سنين ؟ قال : « لا تضعها في حجرك » . « 3 »
--> ( 1 ) المؤمنون / 5 . ( 2 ) الوسائل : 14 ، الباب 127 ، الحديث 1 . ( 3 ) الفقيه : 3 ، كتاب النكاح ، الباب 128 ، ص 275 ، الحديث 2 .