الشيخ السبحاني

33

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء

فالإباحة بالنسبة إلى التحريم نادر . 2 - التصرّف في مال اليتيم بالبيع والشراء ممنوع ذاتاً إلّا إذا أُحرز المجوّز ، فلو قام غير الولي ببيعه وإن احتمل وجود المسوّغ ، لا يجوز لنا منه الشراء إلّا بعد الوقوف على المسوّغ ، لأنّ الغالب في التصرّف في أموال الأيتام هو الحظر ولا يكون الموردان من مجاري أصالة الصحّة ، مع أنّ ذلك البائع لو قام بالصلاة على الميّت واحتملنا فساد صلاته ، يحمل عمله على الصحّة إذ ليس الفساد غالباً في الصلاة على الميّت . 3 - الأصل في اللحوم هو حرمة الأكل والحلال منه بالنسبة إلى المحرّم ، قليل جدّاً فليس لنا الاقتحام على الأكل وإن كانت الشبهة موضوعية ، وعلى ذلك جرت سيرة الفقهاء من هذه الأبواب ، ونظائرها ولذلك ترى أنّ الشيخ الأعظم قدّس سرّه يقول في فرائده عند البحث عن أصالة الصحّة : وأولى بعدم الجريان ما لو كان العقد في نفسه لو خلّي وطبعه مبنياً على الفساد بحيث يكون المصحِّح طارئاً عليه كما لو ادّعى بائع الوقف وجود المصحّح له وكذا الراهن أو المشتري من الفضولي إجازة المرتهن والمالك . « 1 » وعلى ذلك فيجب التفريق بين الصور ، ففي ما إذا شكّ في كون المرئي مماثلًا أو مخالفاً ، لا يحكم بالتحريم إذ ليس نظر الإنسان إلى الإنسان محكوماً بالتحريم خرج عنه ما خرج ، بل النظر على قسمين قسم جائز وقسم منه غير جائز وكلا الحكمين بالنسبة إلى المورد المشكوك سواء . وهذا بخلاف ما إذا أُحرز أنّه امرأة فشكّ في كونها محرماً لأجل العلاقة النسبية أو السببية أو اللحمة الرضاعية ، فالأصل الأوّلي هو التحريم حتى يثبت الجواز ، أضف إلى ذلك وجود الأصل الحاكم المحرز لموضوع العام المحرّم في بعض

--> ( 1 ) الفرائد : بحث أصالة الصحّة ، التنبيه الثالث .