الشيخ السبحاني
31
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء
وإلّا يلزم أن تكون « المرأة » بوحدتها و « التي لا تكون قرشية » باستقلالها من دون أن يكون بينهما صلة واتصال ، موضوعاً للحكم الواحد وهو غير متصوّر . وبعبارة أُخرى : إمّا أن يلاحظ كلّ مستقلًا وأن يكون وزان الثاني إلى المرأة كوزان سائر الأُمور غير المرتبطة بالمرأة فيستحيل أن يقع مثل ذلك موضوعاً لحكم واحد ، وإمّا أن يلاحظا مرتبطين ولا معنى للارتباط سوى كون الثاني من قيود الأوّل ومتمّماته وحالاته وصفاته . وثانياً : أنّ ما أفاد من البرهان العلمي من أنّ العدم يستحيل أن يكون وصفاً ونعتاً إلخ ، فهو خلط بين التكوين والاعتبار ففي عالم الاعتبار يصحّ أن تقع السالبة المحصلة وصفاً للموضوع والاعتبار خفيف المؤنة . نعم العدم في صفحة التكوين ، أمر باطل لا يمكن أن يحكي عن واقعية حتّى يقع وصفاً ولكن البحث في لسان التشريع والاعتبار فله أن يأخذ الأمر السلبي وصفاً للموضوع وإلّا لما صحّ جعل المعدولة وصفاً مثل قوله : زيد اللاكاتب ، مع أنّ حقيقة اللاكاتب ليس إلّا أمراً عدمياً يكون محصله عدم القدرة على الكتابة . هذا وقد بسطنا الكلام في المقام عند البحث عن تنقيح حال موضوع المخصص بالأصل ، في علم الأُصول ، فلاحظ . الرابع : ما أفاده المحقق النائيني ره في تعليقته على العروة الوثقى قال : يدلّ نفس هذا التعليق على إناطة الرخصة والجواز بإحراز ذلك الأمر وعدم جواز الاقتحام عند الشكّ فيه فيكون من المداليل الالتزامية العرفيّة . وأوضحه تلميذه الكاظمي في تقريراته عند البحث عن البراءة وقال : إنّ تعليق الحكم على أمر وجودي يقتضي إحرازه فمع الشكّ في تحقّق ذلك الأمر الوجودي الذي علّق الحكم عليه يبنى ظاهراً على عدم تحقّقه لا من جهة استصحاب العدم ، إذ ربّما لا يكون لذلك الشيء حالة سابقة قابلة للاستصحاب بل من جهة الملازمة العرفية