الشيخ السبحاني

16

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء

علّة لخصوصهما دون غيرهما وإلّا يلزم تفسير الخاص بالعام . « 1 » يلاحظ عليه : أنّه مبنيّ على حمل الموارد في الروايات على التحديد فيرد عليه ما ذكره ، وأمّا إذا حملت على التمثيل ، فيأبى عن كونه علّة للخصوص إذ عندئذ يكون الوجه أو المعصم عنواناً للمحاسن . والإصرار بأنّ المذكور في الروايات من باب التحديد لا التمثيل ، تدفعه العلّة المستفيضة الظاهرة في أنّها من باب التمثيل . والحاصل أنّ الظاهر من الروايات هو النظر إلى ما يعدّ محاسن للمرأة ولها دخل في غلاء المهر وقلّته . وأمّا ما في العروة من أنّه لا يبعد جواز النظر إلى سائر جسدها ما عدا عورتها ، فإثباته بالدليل مشكل . بل اللازم الاقتصار بمواضع الحسن . هذا كلّه حول المقدار . وأمّا المقام الثاني : أعني الكيفية ، فلا تتجاوز عمّا هو المتعارف في ذلك المجال ، من لبس الثياب والجورب ولها ترقيق الثياب ، على الوجه المألوف بينهم . كما في صحيحة يونس بن يعقوب . والاكتفاء على المتعارف في باب الكيفية ، هو الأحوط . المسألة الثانية : في النظر إلى نساء أهل الذمّة وشعرهن هذا هو التخصيص الثاني تعرّض له الأصحاب في المقام ولم نجدها معنونة في كتب غيرهم وما نقله العلّامة في المختلف عن الخلاف أنّه قال : « لا بأس بالنظر إلى نساء أهل الكتاب وشعورهن لأنّهنّ بمنزلة الإماء » لم نجده فيه وهو قريب ممّا

--> ( 1 ) النكاح لشيخ مشايخنا العلّامة الحائري بقلم تلميذه الجليل الشيخ محمود الآشتياني قدّس سرّهما ، ص 3 .