الشيخ السبحاني
11
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء
أسباب التملّك ولا إلى أنّ التراضي مشرّع ، نعم لو ثبت كون شيء سبباً للتملّك والتعيّن ، فنفس التراضي كاف . والأولى أن يستدلّ : أنّ القسمة من الأُمور العرفية الواضحة التي ، تترتّب عليها الأحكام كالالتقاط ، والإحياء والحيازة وأمضاها الشارع وليس لها حقيقة عندهم سوى تعديل الحصص ، والرضا بها والمفروض أنّهما حاصلان ، واحتمال اعتبار أمر آخر ، كالقاسم ، يحتاج إلى دليل ومع عدمه فالأصل البراءة . 2 - نفوذ قسمة القاسم المنصوب من قبل الحاكم بالقرعة إذا عدّل القاسم المنصوب من قبل الإمام وأقرع فهل تمضي قسمته بنفس القرعة ، أو يعتبر رضاهما بعدها ؟ قال الشيخ في المبسوط : فإن نصبه الحاكم للقسمة ، فإذا عدَّل السهام وأقرع كانت القرعة حكماً تلزم القسمة به « 1 » وهو خيرة المحقّق في الشرائع . ووجهه واضح وذلك لأنّه لو قلنا بأنّ القسمة عقد من العقود وله أسباب منها ، تقسيم القاسم بالقرعة ، فيشمله عموم الوفاء بالعقود . وأمّا لو قلنا بأنّه من الموضوعات المترتّبة عليها الأحكام ، كالغصب والاحتطاب والحيازة ، فظاهر أدلّة القرعة هو اللزوم أيضاً وعدم صحّة الرجوع . قال رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « ليس قوم تنازعوا ثمّ فوّضوا أمرهم إلى اللّه إلّا خرج سهم المحق » . « 2 » وفي رواية محمّد بن حكيم قال : سألت أبا الحسن عليه السَّلام عن شيء فقال لي : « كلّ مجهول ففيه القرعة » قلت له : إنّ القرعة تخطئ وتصيب قال : « كلّ ما حكم اللّه به فليس بمخطئ » 3
--> ( 1 ) الطوسي ، المبسوط : 8 / 133 . ( 2 ) 2 و 3 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 5 - ، 11 .