الشيخ السبحاني
10
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء
4 كفاية القاسم الواحد أو لزوم تعدّده . 5 - اعتبار القرعة في التقسيم . 6 - أُجرة القسّام على الحاكم وعلى غيره . وقد بسط الكلام فيها صاحب الجواهر في كتاب الشركة والسيّد الطباطبائي في الملحقات وسنشير عند البحث إلى مصادر كلماتهما بإذن اللّه سبحانه . 1 - صحّة التقسيم بالتراضي من دون قاسم الكلام في صحّة التقسيم بالتراضي من دون قاسم ، بقرعة أو غيرها ومحور البحث ، عدم توقّف القسمة على القاسم ، وأمّا الكيفية ، فليست بمورد للنظر . قال المحقّق : لو تراضيا بأنفسهما من غير قاسم أقربه الجواز . ذكره المحقّق عند الاستدلال على جواز التراضي بقسمة الكافر ومشبهاً له بالمقام واستدلّ له صاحب الجواهر بإطلاق الأدلّة وعمومها ومراده منها هو العمومات التي يتمسّك بها في أبواب التجارات كقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « الناس مسلّطون على أموالهم » وقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم « لا يحلّ مال امرئ إلّا بطيب نفسه » وقوله تعالى : ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ) ( النساء / 29 ) . يلاحظ عليه بما ذكرناه في محلّه من أنّه لا إطلاق لها بالنسبة إلى أسباب التملّك فلو شككنا في شرطية العربية أو البلوغ لا يصحّ التمسّك بها لإزالة هذا النوع من الشكّ نظير التمسك بقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « النكاح سنّتي فمن رغب عن سنّتي فليس منّي » « 1 » لرفع الشكّ في شرطية تقدّم الإيجاب على القبول . والشكّ في المقام مركّز على أنّ مجرّد التراضي على الحصص المعدّلة من دون قاسم ، هل يوجب إزالة الشركة وتعيين الحصّة أو لا ؟ ومن المعلوم أنّه ليس لهذه العمومات نظر إلى
--> ( 1 ) الوسائل : الجزء 14 ، الباب 16 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 1 .