الشيخ السبحاني
29
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء
2 عظم الفوائد المترتّبة عليه ، المعلوم رجحانها عقلًا ونقلًا . « 1 » وهو موافق لما نقلناه عن كشف اللثام . يلاحظ عليه : بأنّها لا تلازم الاستحباب العيني ، بل يكفي كونه واجباً كفائياً ، فلأجل هذه الفوائد المترتبة ، ما أهمله الشارع بل أوجبه عيناً فيما إذا لم يكن هناك إلّا قاض واحد ، وكفائيّاً فيما إذا تعدد . ولو أُريد من الفوائد العظيمة ترتّب الأجر ، وهو أيضاً لا تلازم الاستحباب لكفاية الوجوب الكفائي في ترتّبه إذا كان هناك إخلاص . 3 - عمومات باب القضاء ، ولكنّها مثل الأجر لا تلازم الاستحباب . وبالجملة لم نجد دليلًا صالحاً للاستحباب مع التحفظ على كونه واجباً كفائياً هذا كلّه حول المقام الأوّل . الثاني : ما هو الموضوع للاستحباب على فرض ثبوته ؟ هناك احتمالات : 1 - - كون تولّي القضاء مستحباً وهو الظاهر من المحقّق والعلّامة ، والشهيد في الروضة والفاضل في كشف اللثام . 2 - - طلبه من الإمام إذا لم يأمره كما في المسالك . 3 - - قبول من كلّفه الإمام على سبيل التخيير كما من الشيرواني في هامش المسالك . 4 - - استحباب المبادرة والتسابق ليتقدّم إليه على الغير كما صرح الفقيه الطباطبائي في ملحقات العروة « 2 » ولنأخذ كل واحد بالبحث . أمّا الأوّل فهو المتبادر من كلماتهم إلّا من صرّح بالخلاف لكنّه يستلزم اجتماع الوجوب والاستحباب في شيء واحد .
--> ( 1 ) الجواهر : 40 / 37 وقد تبع في ذلك كشف اللثام فلاحظ . ( 2 ) السيد الطباطبائي : ملحقات العروة : 2 / 4 .