الشيخ السبحاني

90

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

وقد تضافرت الروايات عن أئمّة أهل البيت على بطلان هذا الطلاق ، بل وعدم الاعتداد بهذا اليمين مطلقاً ، ومن أخذ دينه عن أئمّة أهل البيت ، فقد أخذ عن عين صافية . نكتفي ببعض ما ورد عنهم : 1 - روى الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : كل يمين لا يراد به وجه اللّه في طلاق أو عتق فليس بشيء ( « 1 » ) . 2 - جاء رجل باسم « طارق » إلى أبي جعفر الباقر وهو يقول : يا أبا جعفر إنّي هالك إنّي حلفت بالطلاق والعتاق والنذور ، فقال : يا طارق إنّ هذا من خطوات الشيطان ( « 2 » ) . 3 - عن أبي أُسامة الشحام ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : إنّ لي قريباً أو صهراً لي حلف إن خرجت امرأته من الباب فهي طالق ثلاثاً ، فخرجت فقد دخل صاحبها منها ما شاء اللّه من المشقة فأمرني أن أسألك فأصغى إليّ ، فقال : مره فليُمسكها فليس بشيء ، ثمّ التفت إلى القوم فقال : سبحان اللّه يأمرونها أن تتزوّج ولها زوج ( « 3 » ) . وقد عرفت الشيعة بانكارها الأُمور الثلاثة في باب الطلاق . 1 - طلاق المرأة وهي حائض . 2 - الطلاق بلا اشهاد عدلين . 3 - الحلف على الطلاق . هذا كلّه حول وقوع الطلاق وإليك الكلام في المقامين : الثاني والثالث : وأمّا الثاني وهو ترتّب الكفّارة وعدمه ، فيحتاج إلى تنقيح ما هو الموضوع

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة : الجزء 16 ، الباب 14 من أبواب كتاب الايمان ، الحديث 1 و 4 ، ولاحظ سائر أحاديث الباب . ( 2 ) . وسائل الشيعة : الجزء 16 ، الباب 14 من أبواب كتاب الايمان ، الحديث 1 و 4 ، ولاحظ سائر أحاديث الباب . ( 3 ) . الوسائل : الجزء 15 ، الباب 18 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 .