الشيخ السبحاني
63
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
ه - - الغائب : وممّن يسقط هذا الشرط في حقّها ؛ هي الغائب عنها زوجها ، وقد مضى البحث عنه ، عند البحث عن اشتراط الطهر من المحيض ، ومضى الاختلاف في لزوم التربّص وعدمه ومقداره ، فلاحظ . الشرط الخامس : تعيين المطلّقة يشترط تعيين المطلّقة ؛ بأن يقول « أنت طالق » أو « هندٌ طالق » على نحو يرفع الاحتمال ، فلو كانت له زوجة واحدة فقال : « زوجتي طالق » صحّ لعدم الإبهام ، وما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم أنّه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قال لامرأته : أنت علَيّ حرامٌ أو بائنة أو بتّة أو بريّة أو خليّة ، قال : « هذا كلّه ليس بشيء إنّما الطّلاق أن يقول لها في قبل العدّة بعد ما تطهر من محيضها قبل أن يجامعها : أنتِ طالق أو اعتدّي ، يريد بذلك الطّلاق ، ويشهد على ذلك رجلين عدلين » . ( « 1 » ) وما في خبر محمّد بن أحمد بن مطهّر ، قال : كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر ( عليه السلام ) أنّي تزوّجت أربع نسوة ولم أسأل عن أسمائهنّ ثمّ إنّي أردت طلاق إحداهنّ وتزويج امرأة أُخرى ، فكتب ( عليه السلام ) : « انظر إلى علامة إن كانت بواحدة منهنّ فتقول : اشهدوا أنّ فلانة التي بها علامة كذا وكذا هي طالق ، ثمّ تزوّج الأُخرى إذا انقضت العدّة » . ( « 2 » ) فإنّما هو لأجل تحقّق التعيّن ، فإذا كانت المطلّقة متعيّنة بنفسها فلا حاجة إلى الإشارة ولا إلى ذكر العلامة .
--> ( 1 ) . الوسائل 15 : الباب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 3 . ( 2 ) . الوسائل 14 : الباب 3 من أبواب استيفاء العدد ، الحديث 3 .