الشيخ السبحاني

377

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

فلو رد ، فليس له المطالبة بالمثل أو القيمة بل لازمه عود الطلاق إلى كونه طلاقاً رجعياً ( « 1 » ) . يلاحظ عليه : أنّ قياس المقام بالمعاوضات واجراء حكمها عليه ، فرع كون طلاق الخلع من هذا الباب ، فعلى القول به ينفسخ العقد من رأسه في البيع أو يرجع الطلاق إلى الطلاق المجرد في المقام ، وأمّا إذا كان العوض في المقام كالباعث والداعي فلا يكون محكوماً بحكم المعاملات فيصح الخلع ويطالب بمثله أو قيمته - على نظر المحقق - أو يطالب بدفع فرد من جنسه سواء كان مثلياً أو قيمياً ، كما أفتى به فيما إذا تبيّن أنّه غير مملوك . ولعل الثاني أولى في موارد التخلّف الآتية . لو تلف العوض قبل القبض لو تلف العوض قبل القبض وبعد الخلع فهنا احتمالات : 1 - بطلان الخلع والطلاق لاقتضاء التلف قبله ، الانفساخ لفوات معنى المعاوضة التي مقتضاها تبديل ملك بملك ، ويد بيد ، كما هو الحال في البيع ، وبه يفسّر قولهم : كل مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بائعه . يلاحظ عليه : انّه مبني على كون الخلع معاوضة حقيقية وقد عرفت ما فيه . 2 - صحة الخلع واستصحاب وجوب تسليم العوض - بعد التلف - وهو خيرة المحقق في الشرائع . يلاحظ عليه : أنّ استصحاب وجوب تسليم العوض بعد التلف لا يثبت

--> ( 1 ) . مسالك الأفهام 2 والمطبوع عندي غير مرقّم .