الشيخ السبحاني
378
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
وجوب دفع المثل والقيمة إلّا على القول بالأصل المثبت ، لأنّ معنى الأصل بقاء الضمان ، فإذا ارتفع ضمان العين للتلف ، تعيّن الفرد الآخر وهو دفع المثل أو القيمة من غير فرق بين كون الاتلاف منها ، أو من الأجنبي أو بآفة من اللّه تعالى . 3 - صحة الخلع والرجوع إلى الفرد المماثل والمشابه من غير فرق بين القيمي والمثلي ، مثل ما إذا كان العوض ممّا لا يملك وكانا جاهلين ، بحجّة أنّ الرضا بالجزئي رضا بالكلي المنطبق عليه فإذا فات الجزئي بالتلف بقي الكلّي وهو أقرب إلى المعقود عليه . ( « 1 » ) 4 - بطلان الخلع ، لبطلان عوضه ، أو كونه من أقسام الرجوع عن البذل إذا كان الاتلاف منها ، وصيرورة الطلاق رجعياً بحجّة أنّ هنا أمرين الخلع ، وقد بطل بتلف مقابله ، والطلاق ، فهو انشاء مستقل باق . هذه وجوه متضاربة لا يمكن الاعتماد عليها ، والثالث منها أشبه وعليه عمل العقلاء في نظائر المقام ، والأولى العمل بمقتضى الاحتياط وهو رجوع الزوجة عن العوض لابراء ذمتها من دفع العوض بأيّ نحو كان ورجوع الزوج إلى نكاحها لاحتمال الطلاق رجعياً ، ثمّ انشاء الخلع من جديد إن أرادا . لو خالعها على عين فبانت مستحقة لو خالعها على عين وبانت مستحقة للغير ولها صور نذكر حكم صورتين : الأولى : إذا كانا جاهلين . الثانية : إذا كانا عالمين .
--> ( 1 ) . القول الثاني والثالث متحدان في النتيجة وإن كان طريق الاستدلال مختلفا .