الشيخ السبحاني
349
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
3 - صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت له : امرأة بلغها نعى زوجها بعد سنة أو نحو ذلك ، قال : فقال : إن كانت حبلى فأجلها أن تضع حملها ، وإن كانت ليست بحبلى فقد مضت عدّتها إذا قامت لها البيّنة أنّه مات في يوم كذا وكذا وإن لم يكن لها بيّنة فلتعتد من يوم سمعت ( « 1 » ) وصحة الرواية جرّت الشهيد في المسالك إلى الافتاء بمضمونها ، وحمل سائر الروايات على الاستحباب . 4 - صحيح منصور بن حازم المفصل بين موته في مكان قريب وبعيد ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول في المرأة يموت زوجها أو يطلّقها وهو غائب ، قال : إن كان مسيرة أيام فمن يوم يموت زوجها تعتد ، وإن كان من بعد فمن يوم يأتيها الخبر لأنّها لا بدّ من أن تحدّ له » ( « 2 » ) ، وفي سنده سيف بن عميرة ، وثّقه الشيخ في فهرسه ، والنجاشي في رجاله والتوثيق موجود في المطبوع من الرجال دون النسخ المخطوطة منه . كما حكاه المعلّق في تعليقته ، وقد اختاره الشيخ في تهذيبه وقال : انّ المتوفى عنها زوجها تعتدّ من يوم وفاة الزوج إن كانت قريبة كيوم أو يومين وإلّا من يوم بلغها ولعلّ الاعتداد في الأوّل من يوم مات ، هو وصول الخبر إليها عاجلًا وتصير في حكم المعتدة من يوم الوفاة فلم يبق لما يصلح للاستدلال إلّا الصحيحان الأخيران وهما لا يعادلان ما مضى من الروايات المتواترة أوّلًا ، والمعللة ثانياً ، والمشهورة ثالثاً ، فيحمل المخالف على التقية كما يظهر من الأقوال المنقولة في الخلاف فلاحظ . ثمّ إنّ الظاهر من البلوغ هو البلوغ العرفي ، الذي يعبر عنه ، ب - « الاطمئنان » لا مطلق البلوغ الذي لا يعبأ بقوله في الشرع كما إذا بلغ بخبر الفاسق ، إلّا إذا أفاد الاطمئنان ، نعم ظاهر صحيحة الكناني الماضية ( « 3 » ) عدم اشتراط البيّنة ، كما في فتوى
--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 28 من أبواب العدد ، الحديث 10 و 12 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 28 من أبواب العدد ، الحديث 10 و 12 . ( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 28 من أبواب العدد ، الحديث 2 .