الشيخ السبحاني
350
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
عمر بن عبد العزيز ، بل يكفي البلوغ العرفي الذي لم يردّه الشرع وعلى ضوء ذلك فلو بلغها بمن لا يعتدّ به فاعتدّت ، ثمّ صادف ذلك ، فالظاهر عدم الاجتزاء لعدم صدق البلوغ الوارد في الرواية . السادسة : [ المعروف استئناف العدة في صور ] 1 - إذا طلّقها رجعياً ، ثمّ رجع ، ثمّ طلق رجعياً قبل المسيس . 2 - إذا طلّقها رجعياً ، ثمّ رجع ، ثمّ خالع قبل المسيس . 3 - إذا خالعها ، ثمّ تزوّج في العدّة ، ثمّ طلّق قبل المسيس . والمعروف استئناف العدة ، في الأُولى والثانية دون الثالثة . وقد ذكر الشيخ في الخلاف الصورتين : الأولى والثالثة وحكم في الأولى باستئناف العدّة وفي الثالثة بالبناء على العدّة الأولى ، قال : إذا طلّقها طلقة رجعية ثمّ راجعها ثمّ طلّقها بعد الدخول بها فعليها استئناف العدّة بلا خلاف . وإن طلّقها ثانياً قبل الدخول فعليها استئناف العدة لأنّ العدّة الأولى قد انقضت بالرجعة ، وقال الشافعي : إن لم يكن دخل بها على قولين ، قال في القديم . تبنى وهو قول مالك ، وقال في الجديد : تستأنف وهو قول أبي حنيفة واختيار المزني ، وأصح القولين عندهم فأمّا إذا خالعها ( « 1 » ) ثمّ طلّقها فانّها تبنى على العدّة الأولة قولًا واحداً وهو قول محمد بن الحسن ، وعند أبي حنيفة أنّها تستأنف العدّة ، وقال داود : لا تجب عليها عدّة أصلًا لا تستأنف العدّة ولا تبنى - دليلنا - إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضاً قوله تعالى : ( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ )
--> ( 1 ) . المقصود انّه خالعها ، ثمّ تزوجها في عدتها ، ثمّ طلّقها قبل الدخول لها . وبهذا البيان ذكر في الخلاف الصورة الثانية والثالثة . والتزوّج في العدة ، قام مكان الرجوع بعد الطلاق وإنّما تزوّج ولم يرجع إلى نكاحه ، لكون الطلاق خلعيّاً .