الشيخ السبحاني
348
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
وصحيح البزنطي ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سأله صفوان وأنا حاضر عن رجل طلّق امرأته وهو غائب فمضت أشهر ، فقال : إذا قامت البيّنة أنّه طلّقها منذ كذا وكذا ، وكانت عدّتها قد انقضت فقد حلّت للأزواج ، قال : فالمتوفّى عنها زوجها ، فقال : هذه ليست مثل تلك هذه تعتدّ من يوم يبلغها الخبر لأنّ عليها أن تحدّ . ( « 1 » ) ثمّ انّ هناك روايات ربما يمكن أن تقع دليلًا لبعض تلك الأقوال التي حكاها العلّامة في مختلفه وإليك نقلها مع توضيحها . 1 - خبر أبي البختري عن علي ( عليه السلام ) أنّه سئل عن المتوفى عنها زوجها إذا بلغها ذلك وقد انقضت عدّتها فالحداد يجب عليها ، فقال علىّ ( عليه السلام ) : إذا لم يبلغها ذلك حتى تنقضي عدّتها فقد ذهب ذلك كلّه وتنكح من أحبّت . ( « 2 » ) والخبر ضعيف غاية الضعف لأجل أبي البختري ، الذي وصف بالكذب . 2 - صحيح الحسن بن زياد قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المطلّقة يطلّقها زوجها ولا تعلم إلّا بعد سنة ، والمتوفى عنها زوجها ولا تعلم بموته إلّا بعد سنة قال : إن جاء شاهدان عدلان فلا تعتدان وإلّا تعتدان ( « 3 » ) فتدل على كفاية مرور مقدار العدّة في المتوفى عنها زوجها كالمطلّقة وهو صحيح في الثانية دون الأولى ولأجل ذلك حملها الشيخ على وهم الراوي وانّ كلام الإمام كان في المطلّقة دون المتوفى وعلى فرض ثبوته يحمل على البائنة . وكلا الحملين كما ترى ليس لهما شاهد .
--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 26 من أبواب العدد ، الحديث 7 ولاحظ الحديث 2 و 3 و 4 و 5 و 8 من هذا الباب . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 28 من أبواب العدد ، الحديث 7 . ( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 28 من أبواب العدد ، الحديث 9 ، وفي سنده « عبد الكريم » وهو عبد الكريم بن عمرو الخثعمي وهو ثقة بقرينة رواية أبي نصر البزنطي عنه ، والحسن بن زياد أيضاً ثقة ، فالخبر صحيح .